تواصل

تقرير: القاتل الصامت ( احذر الاختناق نتيجة تسرب الغاز)

تقرير : عمرو الغواب

تتناقل الأخبار حالات كثيرة لإصابات تصل إلى حد الوفاة نتيجة الاختناق بغاز أول أكسيد الكربون الناتج عن تسريب الغاز او احتراق الأوكسجين في مكان مغلق ( كتشغيل السخان لفترة طويلة في حمام مغلق غالبا أو المدفئة أحيانا في الغرف المغلقة بنسبة أقل) … والحقيقة أن هناك حالات أكثر يتم إسعافها منزليا حيث تكون في مراحل الاختناق الأولى والتي لا تستدعي النقل إلى المستشفيات .

وهو  ألزم شركات توصيل الغاز بعمل فتحات للتهوية داخل الحمامات والتي يطلق عليها مدخنة الحمام ، إلا أنه في حالات الوفاة او الاختناق يتم اكتشاف أن المواطن قد قام بغلق تلك الفتحة ( بفوطة غالبا ) بحجة أنها تسرب له لأثناء الاستحمام هواء بارد و هو ما قد ييسر مهمة القتل لـ أول أوكسيد الكربون .

ولعل إسم ” القاتل الصامت ” والذى أطلق على الاختناق بأول أوكسيد الكربون لم يطلق عليه من فراغ … حيث أنه غاز سام تكمن خطورته في كونه عديم اللون والرائحة والطعم ينتج عن الاحتراق غير الكامل للوقود العضوي “غاز المنازل” ، ومع إحكام غلق الأبواب والنوافذ في فصل الشتاء يتراكم ذلك الغاز الكربوني ويتم استنشاق أبخرة الاحتراق المنبعثة وانتشارها في الجسد – سواء أثناء الاستحمام أو النوم – ما يؤدي لانسحاب الأوكسجين من الدم وفقدان الوعي المفاجئ (دون أي أعراض تمهيدية منذرة) …ولذلك اطلق عليه مصطلح آخر وهو ” الموت اللذيذ ” حيث يؤثر غاز أول اكسيد الكربون على الجهاز العصبى للإنسان وبالتالى يحدث ارتخاء بالأعصاب وعدم القدرة على التحرك وحدوث حالات الوفاة.

و وفق بيان جهاز الحماية المدنية فإن هناك 12 عريسا و عرسا لقوا حتفهم في الآونة الأخيرة مختنقين بالغاز في محافظات البحيرة و الجيزة و القاهرة و الشرقية ، فضلا عن وفاة بعض الأسر .

وتشمل علامات وأعراض التسمم بأول أكسيد الكربون:

الصداع الخفيف … الضَّعف … الدوَّار … الغثيان أو القيء … ضيق النفس … التشوُّش … تَغَيُّم الرؤية … فقدان الوعي … ومن ثم الوفاة … وأحيانا لا يزيد وقت هذه الأعراض عن 10 دقائق تنتهي بالوفاة … و تبدأ ظهور الأعراض بتركيز من 15-30% ضيق نفس ( إحساس بالاختناق ، دوران وألم بالرأس ) … وبتركيز 30-40 % يظهر ألم رأس شديد ،غثيان وقئ ، وهن عام ، ضعف قوة عضلية ، ألام خلف القصبة ، وشة الأذن ، اضطراب رؤية وهنا يشعر المصاب بالخطورة والاتجاه نحو الخبل والسبات … وعندما يصل التركيز إلى 40-50% يمكن حدوث اختلاجات وفقد وعي يتلوه سبات … وفي تركيز 50-60% تحدث الوفاة وتكون ناجمة عن شلل مركز التنفس …  وبالنسبة للتركيز المميت هو بشكل عام في حدود 50-80 % ولكن حسب حالة الشخص المصاب.

وبمجرد الشعور بأحد هذه الأعراض يجب فورا فتح الأبواب والشبابيك وإغلاق السخان أو المدفئة ونقل المصاب إلى المستشفى ، و في كل الأحوال يجب عمل الإجراءات الاحترازية وأهمها عدم غلق فتحه التهوية بالحمام والكشف الدورى على الأجهزة التي تعمل بالغاز وترك مصدر تهوية عند استعمالها وشراء كاشف تسرب غاز إن أمكن .

لذا يُنصح بتركيب أجهزة و وصلات الغاز داخل المنازل عن طريق الشركات المختصة مع ضرورة وجود أجهزة إنذار بالمنازل لكشف المخاطر مبكراً ، و فتح أي منفذ هواء للحمامات قبل الاستحمام  و صيانة المداخن و وصلات الغاز .

وبالحديث عن جهاز كاشف الغاز الإلكتروني فهو جهاز يقوم بالكشف عن وجود  مختلف من الغازات في منطقة معينة وهو جزء من جهاز الأمان في المؤسسات والمنازل ، وهو يقوم بالكشف عن تسرب الغاز ومن ثم يتم المحاكاة مع نظام التحكم الموجود للتعامل مع الإشارة سواء إصدار صوت إنذار للإخلاء من المكان ليقوم المختصين بالتعامل مع المشكلة أو إرسال رسالة إلى موبايل مختص أو غيره حسب نظام التحكم الموجود.

كاشف الغاز يمكنه الكشف عن الغازات القابلة للاحتراق، القابلة للإشتعال أوالسامة، واستنفاذ الأوكسجين .

أجهزة الكشف عن الغاز عادة تعمل بالبطارية ، فهي تنقل تحذيرات عبر سلسلة من إشارات مسموعة ومرئية مثل أجهزة الإنذار والأضواء الساطعة، عندما يتم الكشف عن مستويات خطيرة من أبخرة الغاز.

وعلى الرغم من أن الاختناق بغاز أول أوكسيد الكربون يكاد يكون مرتبطًا بشكل رئيسي بتسريب الغاز الطبيعى (حيث تعتبر أعلى معدلات الوفاة تلك التي تحدث أثناء الاستحمام) ، إلا أن الغاز الطبيعي برئ من تلك الاتهامات ، والجاني الحقيقي هو السلوك الخاطئ ، حيث أن هناك تعليمات مشددة في حال استخدام أي مصدر تدفئة حرارى بشكل عام وسخان أو مدفئة غاز بشكل خاص ان يكون هناك مصدر للتهوية بغرض تغيير الهواء في المكان وإتاحة دخول الأوكسجين للتنفس .

تابعنا على جوجل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى