أخبار تهمك

في ذكرى الاسراء والمعراج : معجزة المسلمين الروحية

رحلة الأسراء والمعراج

في مثل هذه الأيام تمر علينا ذكرى الاسراء والمعراج وعلى الرغم من اختلاف العلماء في تحديد قاطع ليوم حدوثها الا انها وبإجماع الآراء حدثت بعد عام الحزن .

وهو العام الذي توفت فيه السيدة خديجة وتوفى أيضا عم النبي ابو طالب – وكلاهما كانا يقدمان للنبي الدعم الشديد والمواساة على ما يلاقيه من مشاق في ابلاغ دعوته ، وكان من جميل ما كتب ابو طالب تعبيرا عن حبه للنبي :

إِنَّ الأَمينَ مُحَمَّداً في قَومِهِ – عِندي يَفوقُ مَنازِلَ الأَولادِ
راعَيتُ فيهِ قَرابَةً مَوصولَةً – وَحَفِظتُ فيهِ وَصِيَّةَ الأَجدادِ

واختلط الحزن مع الأذى وخاصة اثناء دعوته لأهل الطائف التي انتهت بان سالت الدماء من قدمه الشريف فركن إلى شجرة وتوجه الى الله بالدعاء «اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك عليّ غضب فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العُتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك» 

وبعدها حدثت معجزة الاسراء والمعراج في رسالة للمسلمين كافة ان من توكل على الله كفاه ، وان عوض الله يفوق تصور البشر … وفرضت فيها الصلاة وهي العبادة الوحيدة التي فرضت في السماء العليا وبدون واسطة ،والتي تعتبر معجزة المسلمين الروحية ، وهي الصلة بين العبد وربه وفيها راحة للقلب وطمأنينة للفؤاد والروح ، وهي أمان من الهلع والجزع ومبادرة إلى الخير حيث قال الله تعالى:

إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ، إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ، وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ، إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ، ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ (المعارج ١٩ – ٢٣)

لمعرفة المزيد : ar.wikipedia.org

تابعنا على جوجل
زر الذهاب إلى الأعلى